تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
المنع إلى الحلَّي والمفيد ، والجواز إلى نهاية الشيخ واستبصاره مع انّ الحلَّي نسب الكراهة - بسياق واحد - إليهم جميعا . وعلى ما ذكرنا يسقط ما نسبه في المستند ناقلا عن الحلَّي من المنع إلى المشهور عند القدماء . . إلخ ، فيبقى من القدماء الصدوقان بتّا وسلار على وجه من المتأخّرين وصواحب المدارك ، والمفاتيح ، والحدائق ، والمستند . نعم ، اختار المنع الماتن ( ره ) أيضا وأكثر من علَّق عليه ، بل لم أجد من خالفه في تقويته لهذا القول . لكنّ المتّبع الدليل وهو يساعد ما استظهرناه وحكمنا بنفي بعده . وظنّي - وإن كان الظنّ خصوصا ظنّ مثلي لا يغني لغيري شيئا - انّ السرّ في النهي عن الصوم المندوب في السفر أو أخبارهم عليهم السّلام بنفي صومه صلَّى اللَّه عليه وآله في السفر خصوصا بتعبير ( لن ) الدالَّة على الاستمرار في الترك ما ورد كما في المرسلتين المتقدّمتين من صومه عليه السّلام ندبا في شعبان مع كونه مسافرا . هو التشديد بالنسبة إلى نفي رأي العامّة القائلين بنفي البأس عن صوم شهر رمضان ، وكأنّهم عليهم السّلام راموا بذلك تعويد أصحابهم بترك الصوم مطلقا كي لا يميلوا ولا يتشبّهوا بهم فيعدّون منهم في أنظار الناس ، كما يشير إليه نقل الباقر عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : « خيار أمّتي الذين إذا سافروا أفطروا - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .وقول الصادق عليه السّلام في رواية محمّد بن حكيم : ( لو انّ رجلا مات صائما في السفر ما صلَّيت عليه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، بل قوله عليه السّلام في صحيح
مدارك العروة — صفحة 46 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي