شرح
فقهاء العصابة ، وقال الحلَّي : انّه مذهب المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين ( انتهى ما في المستند ) .
أقول : ولعمري انّ أمثال هذا النقل ممّا يوجب لزوم التفحّص بنفسه من غير واسطة كما نبّهنا عليه كرارا ، ولعلّ صاحب المستند ( ره ) لو كان قد لاحظ أوّل عنوان المسألة في السرائر لا ينسب المنع إليه والى غيره ممّن نسبه إليهم ، ولننقل المسألة من السرائر كما هي :
قال ( ره ) - في باب حكم المسافر والمريض . . إلخ - ما لفظه : ويكره صيام النوافل في السفر على كلّ حال ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر ( رض ) في نهايته واستبصاره ، ومذهب شيخنا المفيد ( ره ) فإنّه قال في مقنعته : ولا يجوز . . إلخ ما نقلناه في أوائل مسألة شرطية عدم السفر ، ثمّ قال : هذا هو الحقّ والصواب لأنّ الأصل براءة الذمّة من الواجب والمندوب فمن ادّعى تكليفا مندوبا أو واجبا فإنّه يحتاج إلى إثباته إلى دليل شرط ، والَّا فالأصل عدم التكليف ، وهو أيضا مذهب جماعة المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين ، وإذا كان دليل الإجماع على المسألة مفقودا لأنّهم مختلفون فيها ، بقي انّ الأصل براءة الذمّة من التكليف فمن شغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل ( انتهى كلامه بتمامه زيد في علوّ مقامه ) .
وهذا الكلام ينادي بأعلى صوته - خصوصا مع التصريح بقوله في أوّله :
ويكره . . إلخ ، وخصوصا مع إسناده له إلى الشيخ في نهايته واستبصاره والى المفيد في مقنعته - انّ الصوم المندوب بذاته لو خلَّي وطبعه مكروه في السفر ، وينادي أيضا استدلاله بأصالة البراءة من الوجوب والندب ، انّ المنفي الوجوب أو الندب الخاص وإنّ سندهما هو الإجماع ، وإذ ليس فليس ، والعجب انّ صاحب المستند نسب