تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
[ 1 ] إلَّا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة .
شرح
صفوان بن يحيى : ( ليس من البرّ الصوم في السفر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. ونظائرهما ممّا نفي فيه الخيريّة أو البرّيّة أو سقوطه عن شمول دعاء المعصوم عليه السّلام في الصلاة ، فكأنّه بعلمه قال إلى من لا يرضونه ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . فبناء على ما استظهرناه من الأدلَّة من جواز الصوم غير الواجب في السفر لا يكون استثناء الأيام الثلاثة المعروفة استثناء من الحرمة ، فيقال حينئذ انّ الصوم لا يحرم ، بل استثناء من الكراهة بالمعنى الأخير الذي بيّنا السرّ في النهي وهو الاجتناب عن التشبّه بقوم لا يفتون بالحرمة في الواجب أيضا ، فيكون المراد انّه لا يكره في هذه الأيام لأجل هذه المصلحة ، وحيث انّ عدم الكراهة في العبادات يساوق الندب الخاص يكون المراد انّه مستحب بالأمر الخاصّ لإحراز ما هو أصلح ، ولعلّ هذا المعنى ظاهر الخبر الآتي الدالّ على الاستثناء ، فانتظر . [ 1 ] فما هو ظاهر الماتن ( ره ) من قوله ( ره ) : ( بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب أيضا إلَّا ثلاثة أيام ) انّما هو على ما اختاره ، والَّا فالمناسب أن يقال : يكره الصوم في السفر إلَّا ثلاثة أيام . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أوّل يوم الأربعاء وتصلَّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ( 2 )( 2 ) هو بشر بن عبد المنذر وقيل : رفاعة بن عبد المنذر كان من الأنصار شهد بدرا والعقبة الأخيرة ، الكنى : ج 1 ، ص 142 .وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط
مدارك العروة — صفحة 47 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي