تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
مسألة 39 - قد عرفت انّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن أو واجب موسّع ، وإمّا مندوب ، فالأوّل يجب بمجرّد الشروع ، بل قبله ، ولا يجوز الرجوع عنه ، وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين ، وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث ، لكنّ الأحوط فيهما أيضا وجوب الإتمام بالشروع ، خصوصا الأوّل منهما . مسألة 40 - يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء حتّى في اليوم الثالث .
شرح
ومنه يظهر انّ فرضه بمنزلة الوجهين المتزاحمين كما في المتن في غير محلَّه ، بل من قبيل المطلق والمقيّد ، حيث انّ وجوب العدّة في البيت وعدم جواز الخروج مقيّد بعدم إذن الزوج وحرمة الخروج من المسجد في غير الضرورة ، فيرجع الكلام إلى عدم جواز منعها من البقاء إذا أذن لها في الاعتكاف ومضى يوما أوفى نذره في الزمان المعيّن ، ولو أبيت إلَّا عن إطلاق أدلَّة حقوق الزوج عليها مطلقا حتّى فيما لو أذن لها في عمل يصير واجبا شرعا بعد الشروع فلا أقلّ من أن يكون ذلك أحوط . فالأحوط في فرض صيرورته واجبا عليها مع قطع النظر عن صيرورتها مطلَّقة ، الإذن في بقائها وعدم منعها ، وكذا فيما إذا صار واجبا عليها بإذنه كمسألة النذر ، واللَّه العالم . ( مسألة 39 ) قد تقدّم الكلام فيها في المسألة الخامسة وقلنا هناك : انّ كون الواجب الموسّع كالمندوب انّما هو في جواز الخروج من المعتكف لا في جواز إفطار صومه بعد الزوال ، فالأحوط لو فرض خروجه عدم الإفطار ، وأحوط منه عدم الخروج . ( مسألة 40 ) مقتضى القاعدة في الاعتكاف المندوب جواز القطع متى شاء