شرح
أحد الفروض الثلاثة فسيأتي ان شاء اللَّه ، فان قلنا بتأثيره في جواز الخروج ولو بعد يومين يجوز به أيضا هذا كلَّه في الحكم الأوّل أعني أصل الخروج .
وأمّا الحكم الثاني - أعني وجوب البناء أو الاستيناف - فإن كان مندوبا وخرجت قبل مضى يومين فالظاهر عدم وجوب أحدهما كما تقدّم من انّه لا يجب بمجرّد الشروع فلا قضاء فيه ، وإن كان واجبا مطلقا وخرجت ، فمقتضى القاعدة عدم سقوط الواجب ولو كان في الخروج معذورا ، وإن كان معيّنا وقد قلنا بأنّه الأحوط .
وعلى الأخيرين فهل يجوز البناء ، أو يجب ، أو لا يجوز أصلا ، أم التفصيل ؟
وجوه ، لا يبعد كون الأخير هو الأوجه ، فإن لم يمض مدّة من الزمان بحيث ينافي صدق الاعتكاف كما مثّلنا في أوّل المسألة فالظاهر وجوب البناء ، والَّا فالاستيناف .
لا يقال : انّ نفس النفاس في المثال ينافي بقاء الاعتكاف ، كما ورد في طمثها من وجوب قضائها بعد انقضائه ، فإنّه يقال : انّ المثال كالجنابة ولا يقاس بالطمث فانّ أقلَّه ثلاثة أيام فينافي صدق الاعتكاف .
وعلى الثاني يحمل ما ذكره الشيخ في الخلاف ، وعلى الأوّل يحمل ما ذكره في المبسوط ، قال : ان طلَّقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدّت في بيتها استقبلت الاعتكاف ، وفي المعتبر - بعد نقله - قال : ويصحّ على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع ( انتهى ) ، وبعين ما في المبسوط عبارة المنتهى مع التقييد المذكور في المعتبر ، وكأنّهم ( رحمهم اللَّه ) أرادوا عدم وجوب الاستيناف مع الشرط المذكور لعدم تعيّنه عليه وهذا أحد القيود الثلاثة التي ذكرناها في مسألة الخروج .