شرح
منزلها مع عدم تعيين الزمان ، والَّا ففي المسجد ( انتهى ) ، وفي المسالك عند قول المحقّق : خرجت إلى منزلها : انّ ذلك انّما يتمّ مع كون الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معيّن ، أو مع اشتراط الحلّ عند العارض ولو كان معيّنا من غير شرط ، فالأقوى اعتدادها في المسجد ، فان دين اللَّه أحقّ أن يقضى ( انتهى ) .
أقول : وينبغي أن يقيّد أيضا بما إذا لم يمض يومان ، والَّا فيصير الإتمام واجبا فيعيّن البقاء أيضا فيخصّص أدلَّة حرمة الخروج به كما خصّص بالضرورة حيث إنّها أعمّ من الشرعيّة ، ولذا يجوز لها الخروج لتعلَّم المسائل الدينيّة والموضوعات الشرعيّة كالقراءة ونحوها من أجزاء الصلاة والحجّ إذا استطاعت أو كانت مستطيعة ، فإذا فرض انّ حكم الشارع بوجوب الإتمام مطلق فيقيّد أدلَّة حرمة الخروج بغير هذه الصور ، كما انّه لو أذن الزوج في بقائها يمكن أن يقال بالجواز ، سواء شرط أم لا .
ولكن في الجواهر ج 32 بعد نقل كلام المسالك ، قال : وهو جيّد لولا الإجماع المحكي المعتضد بكلمات معظم الأصحاب ( انتهى ) .
أقول : لا منافاة بينه وبين معقد الإجماع على تقدير تسليم حجيّته فإنّه حقّ في الجملة .
فتحصّل انّه يجب الخروج على المعتكفة المطلقة في الجملة بقيود أربعة :
أحدها - كون الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معيّن .
ثانيها - عدم مضي يومين .
ثالثها - عدم إذن الزوج في البقاء .
رابعها - عدم اشتراط الخروج ، أمّا إذا كان واجبا ، أو إذن في البقاء ، أو مضى يومان ، فالحكم بوجوب الخروج بل الجواز محلّ إشكال ، وأمّا اشتراط الخروج في