تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من التخيير في فرض الوجوب المعيّن بين الإتمام والخروج معلَّلا بتزاحم الواجبين ، فقد عرفت ما فيه لما ذكرنا من إمكان تخصيص أدلَّة حرمة خروج المرأة من بيتها بأدلَّة وجوب إتمام الاعتكاف . لا يقال : انّ بين الدليلين عموما من وجه ، فإنّ حرمة الخروج من بيتها أعمّ ممّا إذا كانت معتكفة ، وحرمة الخروج من المسجد أعمّ ممّا كانت في عدّة الغير طلاقا ووفاة . فإنّه يقال انّ الأوّل خرج منه الخروج للحاجة والضرورة الشرعيّة ، وكونها في المسجد في الاعتكاف الواجب المعيّن من الضرورات الشرعيّة فيصير أخصّ مطلقا . لا يقال : انّ الثاني أيضا خرج منه الخروج كذلك ووجوب كونها في البيت من الضرورات الشرعيّة . فإنّه يقال : لم يثبت حرمة الخروج عليها من غير الضرورة مطلقا ، بل المتيقّن ما إذا كان بغير إذن الزوج ، فغاية الأمر توقّف البقاء على إذنه ولا يجوز له منعها إذا تعلَّق الوجوب في متعلَّق إذنه ، خصوصا بناء على انّ أصل اعتكافها كان بإذن منه كما تقدّم في الشرط السابع ، فهذا نظير إذن المولى لعبده للحجّ فإنّه لا يجوز له بعد التلبّس ، الرجوع عن إذنه لصيرورته واجب الإتمام بمقتضى قوله تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 196 .، فهنا بطريق أولى ، حيث انّه في بعض صور المسألة يكون من أوّله كما في صورة النذر المعيّن بإذنه . نعم ، بعض صورة الأخر يكون الوجوب عرضيّا كما في اليوم الثالث في المندوب حيث انّ الثالث يصير واجبا ، كما تقدّم .