شرح
حيث كونهنّ مطلَّقات وصرن كالأجنبيّات ، كما إنّهنّ لا يخرجن من حيث إنّهنّ كذلك ، وبالجملة ذلك كلَّه لدفع توهّم صيرورتهنّ أجانب بالطلاق كالبائنة والمراد بقاء سلطنة الزوج عليهنّ وإستحقاقهنّ السكنى معه كالزوجة غير المطلقة ، وحينئذ لا بأس باعتدادهنّ في سفر أو حضر أو اعتكاف أو غير ذلك ، إذا كنّ معه معاملات معاملة الأزواج ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، ولقد أحسن فيما أفاد وأتى بما هو فوق المراد .
ثانيها : وجوب كون الاعتداد في بيتها والاعتكاف مناف لذلك ، وفيه : انّه إن أريد دخالته في تحقّق الاعتداد ، فممنوع جزما لخروجها عن العدّة ، وإن أريد نفس الاعتداد ، حيث انّه في معرض تحقّق القرء مناف لتحقّق الاعتكاف وفيه انّه مشترك مع غيره من حالات المرأة بل حال بعض الرجال ، لاحتمال تحقّق الجنابة .
وحلَّه ان الحالات الطارية المجوّزة للخروج من المعتكف من الأحكام المتأخّر عن تحقّق الموضوع ، فلا تؤخذ فيه ، وإن أريد أنّ خروجها من البيت حرام بمقتضى الآية وهو أعمّ من الحدوث والبقاء خارجا ، ففيه انّه يرجع إلى الأوّل ، وقد قلنا : انّ المتيقّن منه لولا دعوى الظهور كونه بلا إذن .
ثالثها : الإجماع المنقول في التذكرة ، والشهرة المحقّقة بين الشيخ ومن تأخّر عنه ، وفيه : انّ أمثال هذه الإجماعات قد قرّر في الأصول عدم ثبوت حجيّتها أو ثبت عدم حجّيتها ، فإنّه فرع من فروع حرمة الخروج ، ولذا تمسّكوا به بعد دعوى الإجماع .
نعم ، الظاهر تسلَّم المسألة في الجملة بمعنى جواز الخروج بحيث لم نجد من خالف في الجواز في الجملة وإن خالف في بعض مصاديقه .
ولذا حكم في الدروس بذلك مع عدم التعيين ، قال : ولو طلَّقت اعتدّت في