شرح
الاعتكاف فإنّه يصحّ على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، ونحوه في المنتهى .
وظاهر المعتبر التقرير على أصل المسألة أيضا كما يأتي كلامه ان شاء اللَّه ، وصرّح بذلك أيضا في الشرائع ، والدروس ، والمسالك في الجملة .
وحاصل ما يستفاد من كلماتهم في الاستدلال على وجوب الخروج أمور :
أحدها : النهي عن الخروج في قوله تعالى : « ولا يَخْرُجْنَ » ، وفيه انّه لم يثبت حرمة الخروج لها رأسا حتّى مع الإذن ، إذ لا تزيد ذات العدّة عن ذات البعل ، غاية ما قيل في المطلقة إنّها بحكم الزوجة ، فلو فرض أنّه يأذن لها في اللبث فلا بأس حينئذ في البقاء ، ويشهد له قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : ( لا ينبغي للمطلَّقة أن تخرج إلَّا بإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ان لم تحض ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 18 ، حديث 1 و 7 من أبواب العدد من كتاب الطَّلاق .، ونحوها صحيح أبي العبّاس مضمرا ، وبهما يقيّد إطلاق النهي عن الخروج .
ولقد أحسن في الجواهر ج 32 ، ص 357 حيث فسّر الآية بذلك فقال في كلام له : خصوصا إذا قلنا انّ المراد من الآية والرواية بقاءها على الزوجيّة السابقة من الكون في دارها مع زوجها ، كما هو مقتضى قوله تعالى : « أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ » ( 2 )( 2 ) الطَّلاق / 6 .، وإنّ هذا معنى قوله عليه السّلام : ( تعتد في بيتها عنده ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 18 ، حديث 3 و 4 و 5 من أبواب العدد من كتاب الطَّلاق ج 15 ، ص 434 .بل هو معنى النهي عن الإخراج والخروج اي لا تخرجوهنّ من