تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
ويظهر من عنوان الشيخ والعلَّامة ( رحمهما اللَّه ) انّ المسألة كانت معنونة بين العامّة أيضا من قديم . ويظهر من الخلاف انّ أصل وجوب الخروج مفروغ عنه ، وإنّما الكلام في الاستيناف والبناء ، قال : المعتكفة إذا مات زوجها أو طلَّقها وخرجت بنت على اعتكافها إذا فرغت ( 1 )( 1 ) يعني : من العدّة .، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : تستأنف والآخر : تبني . دليلنا : انّ إعادة الاعتكاف يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ عليه ( انتهى ) . فانّ جعل أحد قولي الشافعي مقابلا لما اختاره من حيث البناء وعدمه وإقامة الدليل على عدم وجوب الإعادة يعطي الفراغ من الحكم الأوّل ، أعني وجوب خروجها . ولعلَّه لأجل ذلك نسبه في التذكرة إلى علمائنا ، قال : ان طلَّقت المعتكفة رجعيّا خرجت عن اعتكافها إلى منزلها عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، بقوله تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ » ( 2 )( 2 ) الطَّلاق / 1 .، ولأنّ الاعتداد في بيتها واجب فلزمها الخروج إليه كالجمعة في حقّ الرجل ، وقال ربيعة ، ومالك ، وابن المنذر : تمضي في اعتكافها حتّى تفرغ منه ثمّ ترجع إلى بيت زوجها فتعتدّ فيه لأنّ الاعتكاف المنذور واجب ، والاعتداد في بيت الزوج واجب ، وقد تعارضا ، فيقدّم الأسبق ، وينتقض بالخروج إلى الجمعة وسائر الواجبات ، أمّا استيناف
مدارك العروة — صفحة 469 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي