تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ويجب عدم المكث الَّا بمقدار الحاجة والضرورة . [ 1 ] ويجب أيضا أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان . [ 2 ] بل الأحوط أن لا يمشي تحته أيضا ، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا الَّا مع الضرورة .
شرح
أحدها : مراعاة أقرب الطرق ، لكونه المتيقّن من جواز الخروج وإن لم يكن هذا منصوصا بالخصوص ، فعمومات وجوب الالتزام في المسجد وإطلاق أدلَّة حرمة الخروج الدالَّة على مطلوبيّة كونه فيه بقدر الإمكان . ثانيها : وجوب عدم المكث الَّا بقدر الحاجة هو المنصوص بما دلّ على انّه يخرج لحاجة لا بدّ منها ، فيدلّ على عدم جوازه زائدا على مقدارها . [ 1 ] ثالثها : عدم الجلوس تحت الظلال وهو منصوص أيضا ، ففي خبر داود بن سرحان المتقدّم : ( ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 1 و 3 و 2 من كتاب الاعتكاف .، وقوله عليه السّلام في خبره الآخر : ( ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك ) ، وصحيح الحلبي : ( ثمّ يجلس حتّى يرجع ولا يخرج في شيء إلَّا الجنازة ويعود مريضا ، ولا يجلس حتّى يرجع ) هذا مضافا إلى ما ادّعاه في الانتصار وهو الإجماع . [ 2 ] رابعها : عدم المشي تحت الظلال ، ولم أعثر على نصّ في هذا ، ويمكن أن يستدلّ عليه بالنهي عن الجلوس تحت الظلال ، بأن يقال : انّ المطلوب عدم كونه تحته ، والجلوس لا خصوصيّة فيه ، كما لا يخفى ، مع إمكان دعوى شمول معقد إجماع الانتصار ، قال : وممّا ظنّ انفراد الإماميّة بأنّ المعتكف ليس له إذا خرج من المسجد انّ يستظلّ بسقف حتّى يعود إليه ( إلى أن قال ) والحجّة للإماميّة الإجماع