تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وصراحتها وبعدها عن مذهب العامّة ، وهو ممّا يؤذن بكون ذلك مذهب أهل البيت عليهم السّلام ( انتهى ) . ففيه ما سمعت مرارا من انّ مجرّد موافقة حديث لفتوى العامّة لا يكفي في جواز الحمل على التقيّة خصوصا مع اعتضاده بفتوى جلّ الأصحاب ، مضافا إلى انّ دلالتها على خلاف مذهبهم أوضح من الدلالة على الوفاق ، حيث انّه صرّح بعدم جواز صيام الفريضة ، هذا مضافا إلى منع الصغرى فانّ مذهب أكثرهم جوازه مطلقا في السفر . نعم ، عن أبي هريرة وأهل الظاهر منهم موافقة مذهب أهل البيت عليهم السّلام . فتحصل انّه لا يبعد الجواز مطلقا ، وإن كان الأحوط الترك أو إتيانه رجاء ، واللَّه العالم . خلافا للصدوقين وسلَّار على وجه كما تقدّم ، وصاحب المدارك كما سمعت عبارته . وصاحب المفاتيح على تردّد ، حيث قال : وفي المندوب أقوال ثالثها الكراهة ، والأصحّ المنع منه مطلقا لإطلاق النصوص ( إلى أن قال ) والخبران المجوّزان مطلقا ضعيفان ، وربّما يحملان على الرخصة ( انتهى ) . وصاحب الحدائق حيث قال في عبارته المتقدّمة آنفا : وأخبار المنع المعتضدة بعمل الطائفة قديما وحديثا . . إلخ ما تقدّم . وصاحب المستند ناسبا المنع إلى الحلَّي أيضا ، قال : الثاني في عدم صحّة الصوم المندوب وهو مذهب الصدوقين والحلَّي والقاضي وجماعة من المتأخّرين ، بل هو المشهور عند القدماء ، كما صرّح به المفيد ، بل يظهر منه انّ عليه عمل
مدارك العروة — صفحة 44 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي