تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
مسألة 32 - إذا غصب مكانا من المسجد سبق إليه غيره بأن أزاله وجلس فيه فالأقوى بطلان اعتكافه ، وكذا إذا جلس على فراش مغصوب . بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته وإن توقّف على الخروج خرج على الأحوط ، وأمّا إذا كان لابسا لثوب مغصوب أو حاملا له فالظاهر عدم البطلان .
شرح
( مسألة 32 ) : تقدّم البحث في ثبوت الغصب بغصب الحقوق أيضا حتّى حقّ السبق في أوائل البحث في مكان المصلَّي ، ويترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) هنا من بطلان اعتكافه ، فإنّه عبادة . نعم ، يمكن أن يقال بالفرق بين الصلاة والاعتكاف حيث انّ المكان شرط فيه شرعا وهنا عقلا ، فانّ العكوف بمعنى الثبوت أو الوقوف أو القيام في مكان لا يمكن تحقّقه خارجا بدون مكان ، لكنّه مدفوع بأدنى تأمّل ، فإنّ اشتراط المسجديّة في الجملة في الاعتكاف أكبر شاهد على كونه شرطا شرعيّا أيضا فيترتّب عليه جميع ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم جواز الجلوس على الفراش المغصوب أو تراب أو حجر أو مدر كذلك فانّ الكون في المسجد يحتسب جزء من ماهيّة العمل ، كما انّ ما ذكره ( ره ) من عدم قادحيّة اللباس المغصوب ونحوه ممّا لا تعلَّق له بالكون لا بأس به . نعم ، لو قلنا : انّ غصب حق السبق في الأماكن المشتركة لا يؤثّر في مغصوبيّة المكان ، بل هو مجرّد تكليف وهو عدم جواز إزالة حقّ ، والَّا فالمكان بعد الإزالة مشترك يشمله من سبق أيضا فلا إشكال في شيء ممّا ذكر إذا كان متعلَّقا بالحقّ