شرح
من سعى في حاجة أخيه المسلم ( المؤمن خ ل ) فكأنّما عبد اللَّه عزّ وجلّ تسعة آلاف ( ألف خ ل ) سنة صائما نهاره قائما ليله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من كتاب الاعتكاف ج 7 ..
وهذا الخبر يعلَّمنا طريق الاستدلال ، حيث انّه عليه السّلام تمسّك بإطلاق كلام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قضاء حوائج المؤمنين على جواز الخروج لأجله فيجوز حينئذ الخروج لكلّ ما كان من هذا القبيل .
والحاصل انّ الخروج للجمعة والجنازة الشامل للتشييع وغيره ممّا تعلَّق بها كالصلاة والدفن ، وكذا عيادة المريض ، والسعي في قضاء الحاجة ، منصوصة بالخصوص ، وعموم الخروج لكلّ حاجة بعد حملها على الأعمّ من الشرعيّة يشمل ما هو من نظائرها .
نعم ، ما ورد من عدم جواز الصلاة في غير محلّ الاعتكاف في غير مكَّة يشمل بإطلاقه للجماعة أيضا ، خصوصا مع كون الغالب في الصلوات في ذلك الزمان ، بل الآن أيضا الجماعة ، الَّا أن يقال بانصرافه عن جماعات مثلهم لكنّه ممنوع خصوصا بعد ما ورد من الترغيب في الحضور في جماعاتهم والاكتفاء بها للتقيّة .
نعم ، للجمعة خصوصيّة وهو وجوب السعي إليها ، امّا عينا وإمّا تخيّرا فيدخل في الحاجة الشرعيّة ، وحضوره الجنازة من مصاديق حقوق الناس ، فكأنّ الخروج لأجل مراعاة حقوقهم مستثنى ، ومنه الخروج لقضاء حاجة المؤمن والسعي فيه ، فالحكم بجواز الخروج لمطلق ما هو راجح مشكل جدّا خصوصا مع ما ورد في