مسألة 30 - يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة ، أو لحضور الجماعة ، أو لتشييع الجنازة ، وإن لم يتعيّن عليه هذه الأمور .
وكذا في سائر الضرورات العرفيّة أو الشرعيّة الواجبة أو الراجحة ، سواء كانت متعلَّقة بأمور الدنيا أو الآخرة ممّا يرجع 1 مصلحته إلى نفسه أو غيره ، ولا يجوز الخروج اختيارا بدون أمثال هذه المذكورات .
شرح
بعد شروع العبد ولو بالإحرام .
( مسألة 30 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من جواز الخروج للأمور المذكورة هو ثالث المواضع التي ذكرنا اثنين منها في الشرط الثامن ، وقد عرفت جواز الخروج لكلّ حاجة لا بدّ منها ، وقلنا بشمول إطلاقها للحاجة التي اقتضت الضرورة العقليّة لها ، أم كانت ضرورة عرفيّة فضلا عن الضرورة الشرعيّة ، وعرفت حكمه عليه السّلام في صحيح ابن سنان المتقدّم لأجل الجمعة والجنازة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 6 من كتاب الاعتكاف .، ومن المعلوم عدم خصوصيّة فيهما ، بل الظاهر كونه فيهما لأجل وجود الرجحان الذاتي المرغب إليه في الشرع .
وقد روى في الفقيه ( 2 )( 2 ) طريق الصّدوق ، كما في مشيخة الفقيه إلى ميمون فيه ضعف .بإسناده عن ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسن بن عليّ عليهما السّلام فأتاه رجل فقال له : يا ابن رسول اللَّه ! انّ فلانا له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : واللَّه ما عندي مال فأقضي عنك ، قال : فكلَّمه ، قال :
فلبس عليه السّلام نعله ، فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ! أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ، ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال :