تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الأوّل أو الثاني لم يجب عليه الإتمام الَّا أن يكون من الاعتكاف الواجب ، وإن كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث ، وإن كان بعد تمام الخمسة وجب السادس . مسألة 29 - إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن إذنه ما لم يمض يومان ، وليس له الرجوع بعدهما لوجوب إتمامه حينئذ ، وكذا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد .
شرح
أحدها : بطلان اعتكاف العبد بدون إذن مولاه ، وقد مرّ الكلام فيه في الشرط السابع . ثانيها : عدم وجوب الإتمام حينئذ لو أعتق في الأثناء ، وهو مطابق للقاعدة بعد فرض عدم انعقاده من الأوّل ، فلا وجه لإتمامه لا وجوبا ولا ندبا مطلقا . ثالثها : عدم وجوب الإتمام لو اعتكف بإذنه ثمّ أعتق قبل إتمام اليومين . رابعها : وجوبه لو أعتق بعدهما ، وقد مرّ الكلام فيهما في المسألة الخامسة . خامسها : وجوب السادس بعد تمام الخمسة ، وقد مرّ الكلام فيه في الشرط الرابع . ( مسألة 29 ) وجه جواز رجوع المولى عن إذنه قبل مضي اليومين انّه لا يزيد عن اعتكاف نفسه ، والمفروض جواز خروجه بنفسه فيجوز إرجاع عبده أيضا ، هذا مضافا إلى عدم لزوم بقائه على إذنه له في عمل الَّا ما خرج ، والمفروض عدم دليل بالخصوص ، كما انّه لو مضى يومان وتعلَّق به حكم إلزامي من الشارع بتمامه فلا وجه لجواز الرجوع ، وأدلَّة تسلَّط المولى على أعمال عبده نفيا وإثباتا ، ونفى قدرة العبد على شيء مخصوصة بما دلّ على وجوب إتمام العمل ، والحاصل انّ عبده ينزل منزلة نفسه ، فكلّ مورد يجوز لنفسه الخروج من المعتكف يجوز له إخراج عبده وما لا فلا ، نظير الحجّ المأمور بإتمامه بعد الإحرام ، فلا يجوز العدول عن إذنه