مسألة 25 - لو اعتكف في مكان باعتقاد المسجديّة أو الجامعيّة فبان الخلاف تبيّن البطلان .
مسألة 26 - لا فرق في وجوب كون الاعتكاف في المسجد الجامع بين الرجل والمرأة ، فليس لها الاعتكاف في المكان الذي أعدّته للصلاة في بيتها ، بل ولا في مسجد القبيلة ونحوها .
شرح
الأمور العامّة التي من شأنها الرجوع فيها إلى وليّ الأمر لا مطلق الموضوعات ، والَّا فهو فيها كسائر الناس . نعم ، لو وقع التنازع فيها بين من يدّعى الملكيّة ومن يدّعى المسجديّة وقامت البيّنة على إحدى الدعويين عند الحاكم ، فالظاهر ثبوته بحكمه من باب الأمور العامّة الحسبيّة ، واللَّه العالم .
( مسألة 25 ) الأصل في كلّ شرط لشيء كونه شرطا واقعيّا وهو الظاهر ، فانّ ظاهر جعل شيء شرطا لشيء هو الجعل الواقعي ، ويترتّب عليه انّه لو تخلَّف أحد الشروط المذكورة يكشف عن بطلان الاعتكاف ، وهو واضح .
( مسألة 26 ) قال في المنتهى : اعتكاف المرأة كاعتكاف الرجل ، سواء في اشتراط المساجد التي عيّنّاها ، وبالمساواة ذهب علمائنا أجمع وبه قال مالك ، وأحمد ، والشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يجوز أن تعتكف في المسجد وهو الموضع الذي جعلته لصلاتها من بيتها فجوّز الاعتكاف في منزلها ، قال أبو حنيفة : انّه أفضل ( انتهى ) .
والظاهر انّ من قال منهم بالقول المذكور تمسّك بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« مسجد المرأة بيتها » ( 1 )( 1 ) هذا الحديث بهذا اللفظ من طريق العامّة ، وأمّا من أهل البيت فلم نعثر عليه . نعم ، قد ورد ما هو بمضمونه . فراجع باب 30 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 509 .لكنّ من المعلوم انّ هذا الكلام ترغيب لعدم خروجها إلى