تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مسألة 19 - لو اعتكف في مسجد ثمّ اتّفق مانع من إتمامه فيه من خوف أو هدم أو نحو ذلك بطل ووجب استينافه أو قضائه إن كان واجبا في مسجد آخر أو ذلك المسجد إذا ارتفع المانع .
شرح
جماعة ، والشكّ في ترتّب الأحكام في المندوب . هذا مع انّ الخروج من أحدهما إلى الآخر من دون ضرورة مناف لأدلَّة حرمة الخروج ، وشمول أدلَّة الاعتكاف لاستثناء مثل هذا الخروج الذي مبناه من الأوّل ذلك ، مشكوك . نعم ، لو كان بحيث كان ما بينهما من الفصل أيضا مسجدا بحيث لا يصدق الخروج من المسجد لا يبعد جوازه . ويؤيّده التعليل الوارد في جواز الصلاة في بيوت مكَّة إذا اعتكف في المسجد الحرام بقوله عليه السّلام : ( لأنّها كلَّها حرم اللَّه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة من حديث 3 من كتاب الاعتكاف .فيمكن أن يقال : انّ معناه انّه في جميع وقته في بيت اللَّه ولم يخرج من المسجد ، وإرادة خصوص محلّ قراره ، بعيدة جدّا ، بل الظاهر انّه مقطوع العدم ، مضافا إلى إطلاق الحكم في المسجدين مع سعتها ، خصوصا زمن صدور هذه الأخبار - أعني زمن الصادقين عليهما السّلام - ولم يقيّدوا بأخبار مكان معيّن ، واللَّه العالم . ( مسألة 19 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من إيجاب الخروج للخوف ونحوه للبطلان انّما هو فيما إذا لم يعد إليه معجلا بحيث لا ينافي صدق الاعتكاف كالخروج نسيانا أو مكرها ، وأمّا ما ذكره من وجوب استينافه في مسجد آخر لو كان واجبا فإنّما هو فيما إذا لم يعيّنه في ذلك المسجد ، والَّا فالظاهر سقوط الوجوب لعدم القدرة على الامتثال ، ودعوى انتقال الحكم إلى العكوف في نوعه بعد