مسألة 14 - لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع ، سواء شرطه لفظا أو كان المنساق منه ذلك فأخلّ بيوم أو أزيد بطل ، وإن كان ما مضى ثلاثة
شرح
وبعبارة أخرى : تارة يجعل متعلَّق الحكم أمور لكلّ واحد منهما أجزاء بحيث لو اجتمعت هذه الأجزاء يصدق عليه هذا العنوان نظير العامّ المركَّب من شهور ، والشهر المركَّب من أيام ، واليوم المركَّب من ساعات ، والساعة المركَّبة من دقائق ، وأخرى يجعل متعلَّقه نفس هذه الأجزاء التي إذا اجتمعت يصدق عليها عنوان خاصّ مثل اثنى عشر شهرا ينتزع منها عام أو ثلاثين يوما ، ينتزع منها شهر أو اثنتي عشرة ساعة ، ينتزع منها يوم أو ستّين دقيقة ، ينتزع منها ساعة مثلا .
فعلى الأوّل يكون دليل ذلك الحكم المتعلَّق بالعنوان الخاصّ ظاهرا في التتابع دون الثاني ، فإنّ المناط هو المقدار ، والعنوان المنتزع أمر انتزاعي غير متعلَّق للحكم بخلاف الأوّل ، حيث انّه موضوع ومتعلَّق له مستقيما .
وحينئذ يرد على ما ذكره الماتن ( ره ) من جوازه إذا كان على النحو الثاني متفرقا على أنحاء ثلاثة :
أحدها - جعل الشهر ثلاثا ثلاثا بمعنى انّه يعتكف ثلاثا ثمّ يتركه مدّة ، ثمّ يعتكف ثلاثا أخرى ، ثمّ يعتكف وهكذا إلى أن يتمّ الشهر .
ثانيها - جعل اليوم الواحد بقصد الاعتكاف النذري وتتميمه بضميمة اثنين آخرين ، فحينئذ يكون تسعين يوما معتكفا .
ثالثها - جعل اليومين كذلك فتصير خمسة وأربعين يوما معتكفا .
ومن المعلوم إنّها باعتبار أقلّ ما يمكن أن يكون معتكفا والَّا فههنا صور غير محصورة كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) لو كان نذره على القسم الأوّل المتقدّم في السابقة ، فأمّا أن