فصاعدا واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه ، وإن كان معيّنا وقد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضائه .
والأحوط التتابع فيه أيضا وإن بقي شيء من ذلك الزمان المعيّن بعد الإبطال بالإخلال ، فالأحوط ابتداء القضاء منه .
مسألة 15 - لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخلّ بالرابع ولم يشترط التتابع ولا كان منساقا من نذره وجب قضاء ذلك اليوم وضمّ يومين آخرين ، والأولى جعل المقضي أوّل الثلاثة ، وإن كان مختارا في جعله أيّا منها شاء .
شرح
يكون مطلقا أو معينا .
فعلى الأوّل : يبطل لو أخلّ بيوم أو أزيد ، لعدم كونه مصداقا للمنذور يترتّب عليه بقائه على ما هو عليه من الاستيناف وغيره من الأحكام .
وعلى الثاني : يبنى وجوب القضاء على ثبوت وجوبه في كلّ عمل معيّنا بالأصل أو بالعارض في النذر وأخويه وأمر يجب طاعته كالمولى ، والوالدين ، وقد تقدّم الكلام في نظائره في قضاء الصلاة ، والأحوط قضائه .
والوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من الاحتياط في القضاء في المقدار الباقي قاعدة ( الميسور ) ، و ( ما لا يدرك ) ، ومراعاة مطابقة المأتي به للمأمور به ما أمكن . نعم يمكن أن يقال بعدم وجوب مراعاته حيث انّه لا يقدر عقلا حينئذ على الموافقة فيلغو الأمر بوجوب إتيانه .
( مسألة 15 ) الفرض الذي فرضه الماتن ( ره ) في هذه المسألة منطبق على القسم الثاني الذي ذكرناه أوّلا في الثالثة عشر من كون عنوان الحكم هو مصاديق الأعداد فلا يشترط التتابع ، فيمكن أن يأتي بالأربعة المنذورة في أربع مرّات كلّ مرّة يجعل أحد الأيام منذورا والباقي منضمّا من الآخر ، ويمكن أن يجعل الثلاثة