ولو كان مراده مقدار شهر وجب ثلاثون يوما .
مسألة 13 - لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع ، وأمّا لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ثلاثة إلى أن يكمل ثلاثون ، بل لا يبعد جواز التفريق يوما فيوما ويضمّ إلى كلّ واحد يومين آخرين ، بل الأمر كذلك في كلّ مورد لم يكن المنساق منه هو التتابع .
شرح
فيما لو نذر اعتكاف شهر مبنيّ على عدم دعوى الانصراف إلى ثلاثين يوما ، كما قيل في المتردّد شهرا في السفر ، والَّا يلزم الثلاثون ، وقد قلنا في الشرط الخامس بالفرق بين جعل الأيام المتكثرة الزائدة على الثلاثة اعتكافا واحدا ، وبين جعل كلّ ثلاثة كذلك ، فعلى الأوّل لا يحتاج إلى ضمّ يوم واحدا إذا قلنا بكفاية الهلاليّة ، ويظهر من الماتن ( ره ) انّ الحمل على ثلاثين يوما يحتاج إلى إحراز إرادة مقدار الشهر لكنّه محلّ تأمّل ، وهل يجب التتابع على تقدير إرادة الشهر الهلالي أو الحمل عليه مع الإطلاق ؟ وجهان يأتي في المسألة اللاحقة .
( مسألة 13 ) لو نذر اعتكاف شهر ، فإمّا أن يكون النظر في متعلَّقه إلى العنوان ، أو إلى محقّقة في الخارج .
فعلى الأوّل : فالظاهر وجوب التتابع في العمل ، فإنّا وإن قدّمنا لك في كتاب الصوم عدم وجوب التتابع في الأعداد المتعلَّقة للأحكام بالأصالة أو بالعارض كثلاثة أو أربعة وغيرها الَّا انّ الظاهر انّ عنوان الشهر أمر بسيط له مصداق واحد نظير قوله تعالى : « يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 228 .، وقوله تعالى : « يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً » ( 2 )( 2 ) البقرة / 234 .، وأمثالها .