تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مسألة 9 - لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل ، الَّا أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر ، ولو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه صحّ ووجب عليه ضمّ يومين آخرين .
شرح
والجمعة ، فمع التوجّه بأنّ أحدها عيد فالظاهر بل المقطوع عدم انعقاده نذره بعنوان الاعتكاف لاشتراط قصد التقرّب في الصوم ، فمع النهي لأجل وقوعه في العيد لا يتمشى منه نيّة القربة ، وأمّا مع عدم التوجّه فهل ينعقد نذره أم لا ؟ وجهان ، أجودهما عدم الانعقاد أيضا لاشتراط رجحان المتعلَّق المنقّى واقعا ، ودعوى الانعقاد بكفاية الرجحان الاعتقادي ، مدفوعة بأنّ وجوب الوفاء بالنذر وإن كان عنوانا ثانويّا حاكما على كثير من العناوين الواقعيّة ، الَّا انّ اعتبار الرجحان في متعلَّقه أمر واقعي ، يعني يعتبر الرجحان الواقعي في متعلَّق النذر ، وعلى هذا يشكل وجوب القضاء أيضا لأنّه تابع للأداء بمعنى انّ ما يمكن أن يصير متعلَّقا للنذر وتعلَّق به فتركه يوجب القضاء فيما يقضي ، أمّا ما لا يمكن عقلا أو شرعا فيه ذلك فلا وجه لوجوب القضاء . اللَّهم الَّا أن يقال : انّ كلّ ما فات من المنذور ولو كان لأجل عدم الانعقاد الواقعي يجب قضائه لكنّه ليس كذلك كما لا يخفى ، فلعلّ وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من قوله : ( لكنّه - اي القضاء - أحوط ) أريد به عدم اعتبار الصوم في الاعتكاف إذا كان تركه لعذر شرعي ، فكأنّ المنذور ينحلّ إلى أمرين : اللبث في المساجد ، والصوم حالته ، فإذا تعذّر الثاني يبقى الأوّل لكنّه كما ترى فانّ لازمه وجوب الاعتكاف حينئذ من دون صوم في خصوص هذا اليوم وهو مخالف لقوله عليه السّلام : ( لا اعتكاف الَّا صوم ) فإنّه يحتمل بعد تعذّر نفى الحقيقة على نفي الصحّة ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) لو نذر الاعتكاف يوم قدوم زيد ، فصحّة نذره ووجوب العمل
مدارك العروة — صفحة 449 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي