تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وعلى الثالث : بأنّ مورد السؤال - بقرينة قوله : ( اليوم وغدا ) - فرض عدم إحراز بقائه يوما إلى الليل ، اللَّهم الَّا أن يقال : بأنّ المورد وإن كان كذلك الَّا أنّ القائلين بالجواز لم يفرّقوا بين بقائه يوما أو أزيد لكونه مسافرا مطلقا ، سواء كان في البلد أو في الطريق . وعلى الرابع : بما أورد على الثالث ، لكنه بقرينة مقابلته بالفريضة قريب من الصراحة في عدم جواز التطوّع ، فلو صحّ التطوّع لزم لغويّة قوله عليه السّلام : ( أو غيره ) بخلاف ما لو أخرج بعض أقسام التطوّع . فالإنصاف دلالة الأخيرين على عدم الجواز صريحا ، فيبقى التعارض ، ويمكن الجمع حينئذ بأحد وجهين : أحدهما : وجود المرجّح الداخلي - أعني الجمع العرفي - وهو حمل النهي على الكراهة بقرينة التصريح بالجواز في شعبان ، وبضميمة التعليل المذكور في الخبر بقوله عليه السّلام : ( شعبان إليّ ان شئت صمته وإن شئت لا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 4 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .في الأولى ، وقوله عليه السّلام : ( انّ ذلك تطوّع ولنا أن نفعل ما شئنا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 5 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .في الثانية ، يحكم بعموم الجواز شعبان أو غيره . ثانيهما : وجود المرجّح الخارجي لدليل الجواز ، ولو كان بحسب مصطلح المتأخرين عن العلَّامة ضعيفا ، وهو التأيّد بفتوى المشهور بمضمون المرسلتين ، فيكون أحد مصاديق ما اشتهر من : انّ الخبر كلَّما ازداد ضعفا ازداد صحّة إذا عمل به