شرح
ثلاثة أيام ( انتهى ) ، وقال في موضع آخر : وكلّ من خرج من الاعتكاف لعذر أو غيره وجب عليه قضائه ، سواء كان واجبا أو مندوبا ، لأنّا قد بيّنا انّه يجب الدخول فيه الَّا ما استثنيناه من الشرط ( انتهى ) .
وهو المستفاد من محكي كلام أبي الصلاح في المختلف ، قال : فإن كان متطوّعا فهو بالخيار فيما بعد ما لم يعزم على صومه ويدخل المسجد عازما فيلزمه المضي فيه ثلاثة أيام ( انتهى موضع الحاجة ) .
ويظهر من النهاية للشيخ ، والوسيلة لابن حمزة الطوسي ، ومحكي كلام ابن الجنيد عدم الوجوب ما لم يمض يوما ، والوجوب مع المضي ، وفي المعتبر بعد نقل عبارتي المبسوط والنهاية قال : وما ذكره في النهاية أنسب بالرواية ( انتهى ) ، ونحوه في المنتهى وعلم الهدى ( ره ) وابن إدريس ، والعلَّامة في المختلف على عدم الوجوب مطلقا ، وفي المعتبر نسبه إلى الشافعي وأكثر الجمهور فيصير الأقوال ثلاثة :
1 - عدم جواز القطع مطلقا .
2 - جوازه مطلقا .
3 - الجواز ما لم يمض يوما وعدمه إذا مضيا .
ومقتضى القاعدة هو الأخير إن قلنا بعدم جواز صلاة النافلة لما في الصلاة من الحضور لدى الربّ تبارك وتعالى ، والانقطاع عنه يحتاج إلى إذن من الربّ العظيم ، وهذا بخلاف باقي العبادات ، فانّ تلك الخصوصيّة ليست فيها ، فيجوز قطعها كما في الوضوء ، أو الغسل بالضمّ أو بالفتح ، لو أتى به تقرّبا إليه تعالى ، أو الصوم المستحبّ مطلقا ، أو الواجب الغير المعيّن قبل الزوال ، فتأمّل ، ومن هذا القبيل ما