وأمّا المنذور فإن كان معيّنا فلا يجوز قطعه مطلقا ، والَّا فكالمندوب .
شرح
نحن فيه ، ومجرّد الشروع لا يوجب الإتمام ، ووجوب المضي في الحجّ أو العمرة انّما هو لدليل كما بيّن في محلَّه .
والذي يمكن أن يستند إليه القائل بالمنع أمران :
أحدهما : ما دلّ على عدم جواز الخروج من المعتكف إلَّا لحاجة أو ضرورة ، وفيه : انّه مع فرض بقاءه على الاعتكاف لا مطلقا والمفروض انّه يبني على عدمه ثمّ يخرج غير معتكف .
ثانيهما : الأخبار ، والذي يصلح للاستدلال هي أخبار الاشتراط ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 من كتاب الاعتكاف .كما يأتي ان شاء اللَّه في المسألة الأربعين ، خصوصا على ما في بعضها من التشبّه بالمحرّم ، وفيه : انّ غايتها انّه مع الاشتراط يجوز قطعه مطلقا ولو مضى يومان ، وأمّا مع عدم الاشتراط فلا دلالة فيها على عدم الجواز مطلقا ، فمن الممكن اعتبار مضى يومين فالأعمّ لا يدلّ على الأخصّ ، بل قد صرّح باعتبار مضى اليومين في عدم جواز الخروج ، فلا وجه للمنع المطلق .
نعم ، لمّا صرّح في أخبار الاشتراط بأنّه ان مضى يوما فلا يخرج ، فالأصحّ هو العمل بها بعد ما عمل بها مثل الشيخ ، وأبي الصلاح ، وتضعيف العلَّامة في سندها في المختلف سيأتي ما فيه في المسألة الأربعين إن شاء اللَّه .
هذا كلَّه في المندوب .
وأمّا المنذور ، فهو تابع لكيفيّة النذر ، وفي فرض الإطلاق فالظاهر عدم جواز قطعه بمجرّد الشروع لأنّ العمل الواجب إذا شرع فيه فلا مجوّز لقطعه بمقتضى