تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مسألة 4 - لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله ، بل يعتبر فيه أن يكون صائما أيّ صوم كان ، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استيجاريّا أو واجبا من جهة النذر ونحوه . بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك أن يوجر نفسه للصوم ويعتكف في ذلك الصوم ، ولا يضرّ وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف ، فإنّ الذي يجب لأجله هو الصوم الأعمّ من كونه له أو بعنوان آخر ، بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقا في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه ، فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه ، وإن قطعه انقطع ووجب عليه الاستيناف .
شرح
الأخبار جواز الحجّ نيابة عن متعدّد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 من أبواب النيابة في الحجّ من كتاب الحجّ .وهو محمول على إهداء الثواب ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) . ( مسألة 4 ) مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : ( لا اعتكاف الَّا بصوم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 و 4 و 5 و 10 و 11 من كتاب الاعتكاف .عدم الفرق بين أنواعه حتّى الصوم عن الغير ، فكأنّ المراد انّه يعتبر أن يكون المعتكف حال الاعتكاف صائما ، أمّا كونه كذلك لأجله فلا دلالة في الأخبار ، فلو صام الولد الأكبر عن أحد أبويه ما يجب عليه من القضاء ، واعتكف أو نذر صيام ثلاثة أيام أو نحو ذلك من أسباب الوجوب . نعم ، قوله عليه السّلام في حديث الزهري : ( وصوم الاعتكاف واجب ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من كتاب الاعتكاف .، حيث انّ إضافة الصوم إليه مشعر بكونه لأجله ، وقد قلنا انّ المراد الوجوب الشرطي