تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة [ 1 ] ( السابع ) إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه ، سواء كان قنّا أو مدبّرا أو أمّ ولد أو مكاتبا لم يتحرّر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتسابا .
شرح
تصريح الأخبار وفيها الصحيحة والموثقة ، بكفاية ما يصلَّى فيه جماعة أو صلَّى فيه جماعة ، مع استلزم هذا القيد لمحروميّة أكثر المسلمين عن هذه العبادة الشريفة المؤسّسة من قبل الشارع . ولعلّ النكتة في تقييد الماتن ( ره ) الاحتياط بالإمكان ما ذكرنا ، وإنّه مع عدمه يكون الأولى هو اختيار المساجد الموجودة في كلّ بلد أو قرية التي يجمع فيها صلاة الجماعة ولو مرّة واحدة إذا كان الإمام عادلا صحيح الاعتقاد ، واللَّه العالم . ثمّ انّه لا فرق على ما ذكرنا بين المساجد من حيث العموم والخصوص كمسجد القبيلة والسوق وغيرها ، بل المناط تحقّق صلاة الجماعة الصحيحة في الجملة ولو في غير زمان الاعتكاف ، وإن كان الأولى بل الأحوط مراعاة المسجد الأعظم في كلّ مصر ، وأحوط منه اختيار مسجد صلَّى فيه صلاة الجمعة مع الشرائط . [ 1 ] سابعها - إذن من يعتبر إذنه ، وقد ذكر الماتن ( ره ) خمسة مواضع : ( الأوّل ) إذن المولى لعبده ، وقد ذكرنا في صوم العبد بإذن مولاه انّ العمدة عموم الآية أو إطلاقها ، أعني قوله تعالى : « ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 1 )( 1 ) النّحل / 75 .وهكذا سائر الأخبار الواردة الدالَّة بعمومها على توقّف أفعال العباد على إذن مواليهم ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 6 من أبواب المكاتبة .، فتشمل جميع أقسام العبيد ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) .
مدارك العروة — صفحة 433 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي