[ 1 ] ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ،
شرح
وما ذهب إليه المفيد وأتباعه حسن وهو الأولى لأنّه أقرب إلى مطابقة القرآن وأبعد من تخصيصه واعتكاف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وغيره بالمساجد المذكورة ( 1 )( 1 ) وهي المسجدان ، مسجد الكوفة ، ومسجد البصرة .لا يمنع من غيرها ، واحتجاج الشيخ بإجماع الفرقة لا نعرفه ، ويلزم من ذلك من عرف إجماعهم ، وكيف يكون إجماعا والأخبار على خلافه ، والأعيان من فضلاء الأصحاب قائلون بضدّه ، ولو قال : يقتصر على المتّفق عليه ، قلنا يجب ذلك إذا لم يوجد الدلالة على ما زاد عليه أم إذا وجدت ، والدلالة موجودة ، والأخبار صريحة ، وقد روى أحمد بن محمّد بن أبي نصر في جامعه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا اعتكاف الَّا بصوم ، وفي مسجد المصر الذي أنت فيه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
أقول : ولقد أجاد فيما أفاد ، وأتى بما فوق هو المراد ، وإن كان في إرادة محلّ انعقاد الجمعة من ( الجامع ) كما يظهر من بعض فروعه منع ، بل يستفاد من استدلاله بالحديث عدم اعتبار الجماعة أيضا ، وقد عرفت انّ العماني حمل جميع أخبار الجماعة والمساجد المخصوصة على الأفضليّة ، وهو استنباط حسن بمقتضى الصناعة لولا الإجماع على خلافه ، ولئن وجدت بعد العماني من يفتي بكفاية مطلق المسجد لكنت ثانيه ، فالأحوط عدم الاكتفاء به ، لكن يكفي كونه مسجد جماعة بمعنى انّه يصلَّى فيه الجماعة مطلقا بلا إشكال .
( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 11 من كتاب الاعتكاف ، نقلا من المنتهى والمعتبر نقلا عن الجامع .وأمّا كون أحد المساجد الأربعة أحوط ، فلم نجد له وجها وجيها بعد