تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الصحيحة لا مطلق صورتها . وكيف كان فالمستفاد من الأمثلة عدم اعتبار فعليّة الجماعة حين الاعتكاف لأنّها لم تكن في زمن الصادق محلَّا لإقامة الجماعة الكذائيّة فصلاة الإمام العدل في زمان مّا كافية في صحّة الاعتكاف ، بل هو الظاهر من قوله عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : قد صلَّى فيه إمام عدل . . إلخ ، بالماضي ولم يقل عليه السّلام : يصلَّي فيه إمام عادل . ونحوها في الدلالة صحيح الحلبي - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن الاعتكاف ، قال : لا يصلح الاعتكاف إلَّا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة وتصوم ما دمت معتكفا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 7 من كتاب الاعتكاف .، والظاهر انّ قوله : ( أو مسجد جماعة ) من قبيل عطف العامّ على الخاصّ ، فكأنّه عليه السّلام في بيان عدم الانحصار بالمساجد المذكورة ، بل يكفي مسجد جماعة مطلقا . ودعوى إرادة خصوص بعض المساجد من قوله عليه السّلام مسجد جماعة كمسجد البصرة أو مسجد المدائن أو كليهما ، أشبه شيء بالمجازفة فلم لم يقل عليه السّلام : مسجد البصرة أو المدائن ، مع كونهما أوضح وأقرب إلى بيان المراد ، كما هو واضح . وأوضح منها في عدم اعتبار مسجد خاصّ أو إمام خاصّ موثقة عبد اللَّه بن سنان - المرويّة في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : ( المعتكف بمكَّة يصلَّى في أيّ بيوتها شاء سواء عليه صلَّى في المسجد أو في بيوتها ، وقال :