شرح
ثالثها : هذه المساجد مع إضافة مسجد المدائن ، عن عليّ بن بابويه ، وظاهر ابنه محمّد بن بابويه في المقنع .
رابعها : مسجد الجامع ، بمعنى مسجد يصلَّى فيه صلاة الجمعة ، ولم أجد من أفتى به صريحا سوى المبسوط ، وعلم الهدى في الانتصار مع تخصيصهما بالمساجد الأربعة ، وجعله في المستند طريق الاحتياط ، بعد الفراغ عن عدم اعتبار ما ذكرنا في الأوّلين ، بل ظاهر الانتصار انّه ممّا انفردت الإماميّة .
خامسها : مسجد الجامع : بمعنى ما يصلَّى فيه صلاة الجماعة مطلقا ، صرّح به الشهيدان وجماعة ، ومنهم صاحب الحدائق ، ولعلَّه ظاهر المستند ، وكشف الغطاء ، وهو ظاهر الجواهر .
سادسها : كفاية كونه مسجدا مطلقا ، عن ابن أبي عقيل ، فإنه قال - على ما حكاه عنه في المختلف - : الاعتكاف عند آل الرسول عليهم السّلام لا يكون إلَّا في المساجد ، وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وسائر الأمصار مساجد الجماعات ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، تحت رقم 13 من كتاب الاعتكاف ج 7 .( انتهى ) ، وظاهره عدم اعتبار إقامة الجمعة ، ولا الجماعة ، ولا صلاة نبيّ ، أو وصيّ نبيّ ، وهو الموافق لإطلاق الآية كما بيّنا .
هذا كلَّه في الأقوال ، وأمّا الأخبار فهي على أقسام ، لعلّ بين بعضها وبعض عموما من وجه لا يكاد يجمع بينها الَّا برفع اليد عن بعض ونحن نذكرها بعون اللَّه وتوفيقه :