تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
ورد في غير واحد من الأخبار من المساجد مطلقا بيوت اللَّه ، ولذا تمسّك بها جمع على وجوب تطهير المساجد مطلقا من النجاسات بمقتضى إطلاق قوله تعالى : « أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ . . » كما تقدّم في بحث أحكام النجاسات ، فراجع . وثانيا : عدم كونه صالحا للقرينيّة بعد عطف : « الرُّكَّعِ السُّجُودِ » عليه ، مع عدم اختصاص الركوع والسجود بكونهما في المسجد الحرام ، فتأمّل . وثالثا : ظهور الجمع في المساجد في العموم بالنسبة إلى مساجد المدينة الطيّبة التي نزلت فيها آية النهي عن المباشرة ، مع انّه لم يكن هناك المسجد الحرام ، مع الاتّفاق على إرادة المسجد الحرام قطعا ، وبضميمة عدم الفصل بين مساجد المدينة وغيرها يتمّ المطلوب . ورابعا : شمولها لمطلق المساجد حتّى مسجد غير المدنية بعد فرض إرادة المسجد الحرام الذي هو خارج عن محلّ نزول الآية فيه ، فيشمل سائر المساجد أيضا . وخامسا : بعد فرض دلالة قوله تعالى : « أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 125 .على صحّة الاعتكاف في المسجد الحرام ، فلا يبقى محلّ لإتيان صيغة الجمع في قوله تعالى : « وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » وإتيان الجمع وإرادة الواحد خارج عن طريق المحاورات ، وإن قيل في قوله تعالى : « الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 173 .انّه من الناس الأول الواحد وهو نعيم بن مسعود كما في التفاسير