شرح
لكن الآية في مقام حكاية الخارج وهو غير مقام إنشاء الحكم ، فلا محالة يشمل العموم غير مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من سائر المساجد .
فتحصّل انّه لا إشكال في عموم الحكم في جميع المساجد ، فعلى المدّعي للخصوص إثباته . هذا هو المستفاد من الآية .
لكن اختلفت كلمات الفريقين في المسألة ، أمّا العامّة فهم على أقوال :
( أحدها ) اشتراط كونه في بيت اللَّه ، أو بيت المقدس ، أو مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، عن حذيفة وسعيد بن المسيّب .
( ثانيها ) مسجد فيه جمعة ، عن إحدى الروايتين عن أحمد .
( ثالثها ) كلّ مسجد ، عن الشافعي ، وأبي حنيفة ، والثوري ، والمشهور عن مذهب مالك .
وأمّا الخاصّة فهم أيضا على أقوال :
أحدها : اعتبار كونه في المسجد الأعظم ، هو ظاهر المفيد فإنّه جعل المساجد الأخر - غير المسجد الأعظم - التي صلَّى فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ رواية ، ولكن نسب إليه في المعتبر القول الآخر الآتي .
ثانيها : اعتبار المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، ذهب إليه الشيخ ( ره ) ، وعلم الهدى ، والصدوق في الفقيه ، وعن أبي الصلاح ، وسلَّار ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، واختاره في المختلف ، والمنتهى ، والتذكرة ناسبا في الأخيرين إلى أكثر علمائنا ، والإرشاد ، والتحرير ، والتنقيح للفاضل المقداد ، وادّعى في الانتصار ، والخلاف ، والسرائر الإجماع ، ونسب في مجمع البيان إلى أصحابنا ، وحكى ذلك من التبيان أيضا .