[ 1 ] ( السادس ) أن يكون في المسجد الجامع ، فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ، ولو تعدّد الجامع تخيّر بينهما .
شرح
هذه ، وإمكان الصوم أيضا قبل دخوله في المعتكف ويصوم أيضا إلى الأثناء ، غاية الأمر يجب إتمامه حيث انّه يوم ثالث يجب إتمامه ، لكنّه مشكل ، فالأرجح عدم الصحّة للانصراف ووجود ما يصلح للقرينيّة ، أعني اشتراط الصوم وأصالة عدم الصحّة ، حيث انّ المشكوك حكم وضعي فلا تجري أصالة عدم الاشتراط ، كما مرّ في اشتراط الصوم ، واللَّه العالم .
[ 1 ] سادسها - كونه في المسجد ، قال في المنتهى والتذكرة : وقد اتّفق العلماء - يعني علماء الإسلام - على اشتراط المسجد في الجملة لقوله تعالى : « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .( انتهى ) ، ثمّ بيّنه بما حاصله انّ القيد راجع إلى أصل الاعتكاف لا تحريم المباشرة لحرمتها مطلقا ، فكأنّه محقّق الموضوع ، أقول :
وهو حسن متين .
ويدلّ عليه أيضا قوله تعالى : « وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 125 .فانّ نسبة البيت إلى نفسه لطوائف منها العاكفون يستفاد منها انّ محلّ العكوف لا بدّ أن يكون في بيته تعالى ، كما في « الطَّائِفِينَ » ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى عدم ملائمته لقوله تعالى : « والرُّكَّعِ السُّجُودِ » لعدم اعتبار كونهما في المسجد قطعا ..
وكيف كان فلم ينقل خلاف من الفريقين في اعتباره الَّا ما حكاه القرطبي في