تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج - الآتي في الثاني - قوله عليه السّلام - في المريض - : ( ثمّ يعيد إذا برء ويصوم ) . ويؤيّده كون كفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان في الجملة أيضا ، وأيّده بعض العامّة بذكر آية الاعتكاف في ذيل آية الصوم ( 1 )( 1 ) قال اللَّه عزّ وجلّ : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » .. هذا مضافا إلى مداومة الرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ أصل عمله في الجملة وإن لم يكن دليلا الَّا على الجواز ، لكنّ المداومة على ذلك يعطى اعتباره من حيث الوجوب الشرطي ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أنّه لم ينقل عمل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في غير شهر رمضان ، والمفروض وجوب صومه مطلقا اعتكف أم لا .. فما عن بعض العامّة ، بل عن جماعة منهم من عدم الاعتبار استنادا إلى أعمّية عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الشرطيّة باطل ، مضافا إلى ما في الناصريّات وتبعه في الغنية من انّ الاعتكاف موضوع شرعي لا بدّ له من بيان ، وقد بيّنه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعمله كذلك ، فعدم الاعتبار يحتاج إلى دليل لا الاعتبار ، والمراد انّه ليس كالموضوعات الصرفة كي يتمسّك بأصالة عدم الاشتراط مع انّ إجرائها في الوضعيّات أوّل الكلام ، وبالجملة يكفي التسالم في الجملة بين الفريقين ما نقل عنهم من العامّة قد انقرض زمانهم ولم يتبعهم بعدهم غيرهم ، هذا مضافا إلى إجماع أهل البيت عليهم السّلام - الذين هم أدرى بما في البيت - بحيث لم يرو عنهم خلافه ، وما تقدّم من البداية من نسبته إلى عليّ عليه السّلام لم يثبت بل ثبت