وعلى هذا فلا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها ، ولا من الحائض والنفساء ، ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ وإن كان غافلا حين الدخول .
نعم ، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد ، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ ، وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحّته ، فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف .
[ 1 ] ( الخامس ) ان لا يكون أقلّ من ثلاثة أيام ، فلو نواه كذلك بطل .
شرح
خلافه ، كما عرفت في الروايات .
ويتفرّع على هذا الشرط ما فرّعه الماتن ( ره ) بقوله : ( فلا يصحّ وقوعه من المسافر - إلى قوله - : حين الدخول ) .
والظاهر انّ الوجه في عدم صحّته فيما فرضه ( ره ) من صورة التقييد هو تمشّي نيّة القربة ، كما أن الحكم في فرض الإطلاق صحّة الثلاثة الأوّل ، فإن كان بعد العيد ثلاثة أخرى يصحّ أن يأتي به ، والا فعدّ ما دونهما بنيّة الاعتكاف الأوّل مع الخروج بيوم ممنوع ، اللَّهم الَّا أن يقال : انّ الخروج انّما هو للضرورة الشرعيّة وهي حرمة صوم العيد ، أو يقال بسقوط وجوب الصوم للعذر الشرعي فلا يجبر بالخروج أصلا ، فإنّ الصوم شرط شرعي لا قيد للماهيّة فعند تعذّره يكتفي بما هو ممكن من اللبث فقط ، واللَّه العالم .
[ 1 ] خامسها : عدم كونه أقلّ من ثلاثة أيام بمعنى انّه ينويه مع نيّة الصوم ثلاثة أيام بحيث لو كان ناويا لصوم اثنين منها لم يصحّ نسبه في المنتهى إلى فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، قال : والجمهور كافّة على خلافه ( انتهى ) .
والظاهر تمسّكهم بعموم الآية وحيث ثبت عندنا حجّية أقوال أهل البيت -