[ 1 ] وأمّا الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوما أو بعضه أو ليلة أو بعضها ، ولا حدّ لأكثره .
نعم ، لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس ، بل ذكر بعضهم انّه كلَّما زاد يومين وجب الثالث ، فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع وهكذا ، وفيه تأمّل .
شرح
[ 1 ] هذا كلَّه في الأقلّ ، وأمّا الأكثر فلا حدّ له شرعا ، وقد عرفت انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يعتكف كلّ عام عشرة أيام ، وفي عام اعتكف عشرين يوما ، وإنّ اعتكاف عشرة تعدل حجّتين وعمرتين ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من كتاب الاعتكاف ، وكذا باب 5 ، حديث 2 منه .، فما في خبر داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( لا اعتكاف إلَّا في العشرين من شهر رمضان - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من كتاب الاعتكاف ، ويأتي ذيله في الشرط اللَّاحق .محمول على تأكَّد الاستحباب بقرينة تصريح الأخبار المستفيضة ، كما سمعت بكفاية الثلاثة .
والظاهر عدم لزوم تتميم الثلاثة الثانية ، سواء كان قد أتى بيوم أم يومين بعدها ، فانّ عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في اعتكاف عشرة أيام أكبر شاهد على عدمه ، حيث انّ العشرة يزيد اليوم الواحد منها بعد إكمال الثلاث ثلاث مرّات ، وفي اعتكافه صلَّى اللَّه عليه وآله عشرين يبقى اليومان بعد إكمال ستّة مرّات ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى أنّ عشرة أيّام أو العشرين اعتكاف واحد لا الاعتكافات ولا يعتبر كونه ثلاثة أيّام على تقدير التقسيط ..
نعم ، قد وردت رواية ظاهرها ذلك في الثلاثة الثانية رواها المشايخ الثلاثة وهي صحيحة بطريق الكليني ، والصدوق ، وموثقة بطريق الشيخ ، عن أبي أيوب ( 4 )( 4 ) يأتي : يعيد هذا ان اسمه إبراهيم بن عثمان الخزاز الثقة .-