الوجه ففي الواجب منه ينوى الوجوب ، وفي المندوب الندب ، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجبا لأنّه من أحكامه ، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ، ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه ، بل تجديد نيّة الوجوب في اليوم الثالث .
[ 1 ] ووقت النيّة قبل الفجر .
[ 2 ] وفي كفاية النيّة في أوّل اللَّيل كما في صوم شهر رمضان إشكال .
شرح
أو القضاء ، فقد مرّ تفصيلا في بحث الوضوء والغسل ونيّة الصلاة . نعم ، بناء على ما عرفت من استحبابه في جميع الأزمنة خلا ما يحرم فيه الصوم لا معنى للقضاء ، بل هو أداء دائما .
[ 1 ] وأمّا وقت النيّة ، فلمّا كما ما هو متّصف بكونه اعتكافا شرعيّا هو ما اشتمل على الصوم ابتداء فاللازم كون وقتها مساوقا لوقتها في صوم الاعتكاف وهو مقارنة الطلوع ، كما مرّ في بحث نيّة الصوم .
[ 2 ] وأمّا تقديمها في أوّل الليل ، فقد مرّ تصريح الماتن ( ره ) بالجواز في الواجب غير المعيّن المندوب ، بل صرّح في المعيّن أيضا بجوازه ، غاية الأمر جعل آخره قبل طلوع الفجر ، وحينئذ فلا يخلو صوم الاعتكاف عن أحد الوصفين ، إمّا الندب كما في اليومين الأوّلين ، أو الوجوب كما في الثالث ، فلم أجد وجها لإشكاله ( ره ) هنا بالخصوص ، فلعلّ الوجه ما ذكرنا من كون صومه لأجل الاعتكاف ، فكأنّه نيّة الصوم تبع له والمفروض انّ أوّل ما يمكن أن يحتسب اعتكافا شرعيّا هو أوّل طلوع الفجر ، فأمّا الليل فمن باب المقدّمة ، فكأنّ مانعيّة الاعتكاف ملازم النيّة الصوم الذي أوّله قبيل طلوع الفجر والمفروض عدم احتساب الليل الأوّل من الاعتكاف .
نعم ، لو قلنا بعدم دخالة الليل أصلا في الاعتكاف لا أوّلا ولا وسطا ولا آخرا ،