[ 1 ] وفي جوازه نيابة عن الحيّ قولان لا يبعد ذلك ، بل هو الأقوى ، ولا يضرّ اشتراط الصوم فيه ، فإنّه تبعي فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي .
شرح
وبالجملة بعد استقرار الحكم بين علماء الإسلام فلا حاجة إلى التمسّك بمثل خبر السكوني المتقدّم ، وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ومداومته عليه ، وإن كان الأخبار أيضا تزيده اطمينانا .
[ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وفي جواز نيابته عن الحيّ . . إلخ ) ، فقد تقدّم - سابقا في أوّل بحث صلاة الاستيجار - الكلام فيما يصحّ النيابة فيه على نحو العموم عن الأحياء ، وقد صرّح غير واحد بعدمه منهم الشيخ ، والعلَّامة ، والشهيد ، الَّا ما خرج من الحجّ ، وقد صرّح الشيخ ( ره ) في المبسوط بعدم جواز النيابة والتوكيل في الاعتكاف بوجه .
وعلى تقدير الشكّ فليس في المقام إطلاق يتمسّك به ، مع انّ الاعتبار أيضا يعضده حيث انّ الغرض رفع اليد عن ملاذّ الدنيا ورياضة النفس بذلك ، فدعوى انّ الأصل في العبادات جواز التوكيل الَّا ما خرج ، مدفوعة بأنّ دعوى العكس أقرب إلى الاعتبار ، لأنّ الأصل في العبادات - بملاحظة إرادة تكميل النفس - المباشرة ، ولذا وقع جماعة من المحقّقين في حيص وبيص في تصحيح تقرّب الميّت في العبادات الاستيجاريّة بعمل الحيّ ، مع انّ اعتباره أقرب منه هنا ، حيث انّ المباشرة غير ممكن عقلا وشرعا بخلاف المقام ، لإمكانه مطلقا والتمسّك بإطلاق أدلَّة الترغيب في الأعمال الصالحة لا عن قبل الأبوين حيّين كانا أم ميّتين ، قد تقدّم ما فيه في الموضع المشار إليه .
وبالجملة لم نجد وجها وجيها لذلك ، ولم أعثر إلى الآن من صرّح بجواز