[ 1 ] ويشترط في صحّته أمور :
شرح
الاستنابة عن الحيّ ، وقد صرّح الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) بعدم جواز التوكيل قال - في بيان ما يجوز التوكيل فيه وما لا يجوز - : وأمّا الاعتكاف فلا يصحّ التوكيل فيه بحال ولا تدخله النيابة بوجه ( انتهى ) ، وقوله ( ره ) : بحال ، في مقابل الحجّ الذي حكم فيه بجواز النيابة مع العجز ، ومثله بعينه في السرائر وغيرها ممّن صرّح بخلاف ، فالأقوى عدم صحّة النيابة عن الحيّ .
وأمّا عن الميّت فلا إشكال في جوازه كما لا إشكال في وجوبه ان أوصى بذلك ، لعموم أدلَّة النيابة عن الأموات في العبادات ، وقد مضى شطر منها في صلاة الاستيجار وشطر منها في القضاء عن الميّت ، وكيف كان فأصل الحكم لا إشكال فيه .
[ 1 ] رابعها : في شرائطه ، واعلم انّ مقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات جوازه مطلقا من دون شرط صوما وغيره ، لكنّ الظاهر منها أو المتيقّن اشتراط المسجد ، قال اللَّه تعالى : « وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 125 .وقال عزّ اسمه أيضا : « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 178 .، ويستفاد من الآيتين كون اعتبار المسجد كان من الأمور المفروغ عنها بين الملل المختلفة ، فلا إشكال في اشتراط المسجديّة ، فلا يجوز الاعتكاف في غير المسجد ، وبالجملة حيث انّ أصل الاعتكاف لما كان عبادة خاصّة لا بدّ من بيانها من الشارع ، فكذا يأتي خصوصيّاتها زمانا ومكانا ، والمفروض عدم