[ 1 ] وينقسم إلى واجب ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد ، أو يمين ، أو شرط في ضمن عقد ، أو إجارة ، أو نحو ذلك ، والَّا ففي أصل الشرع مستحب ، ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميّت .
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله فعل مطلق الاعتزال معهنّ كالتكلَّم والمجالسة ونحوها .
وكيف كان يستفاد انّ للاعتكاف في العشر من شهر رمضان مزية في الفضيلة ، ويؤيّده أيضا ما روى انّه صلَّى اللَّه عليه وآله قضى في العامّ القابل ما فاته في العام المستقبل ، وكان شهر رمضان لزيادة فضيلة فيه قد صار وقتا معيّنا لذلك ، حيث عبّر عنه بالقضاء ، والَّا فمن المعلوم ان ليس المراد القضاء الاصطلاحي بمعنى إتيان العمل في غير وقته المضروب ، أو بأمر جديد الَّا أن يكون قد نذره فيه ، والمفروض عدم نذره صلَّى اللَّه عليه وآله بل كان مداوما عليه عملا .
[ 1 ] ثالثها : في أقسامه ، والظاهر عدم الخلاف في عدم وجوبه بالأصل ، وإن كان مستحبّا مؤكَّدا ، قال في المنتهى : وقد أجمع أهل العلم على انّه ليس بفرض في ابتداء الشروع ، وإنّه بالنذر وشبهه ( انتهى ) ، ولا حاجة في إثبات عدم الوجوب إلى استظهاره من الأخبار ، بل يكفي عدم الدليل على الوجوب إذ ليس الغرض إثبات انّ الشارع حكم بأنّه غير واجب ، بل الغرض إثبات انّ الشارع لم يحكم بوجوبه لا انّه حكم بعدم وجوبه .
نعم ، الظاهر عدم الخلاف في استحبابه في الجملة ، ففي المنتهى أجمع فقهاء الإسلام على استحبابه ، لأنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله كان يعتكف في كلّ سنة ويداوم عليه تقرّبا إلى اللَّه وطلبا لثوابه ( انتهى ) ، ولا ينافي الإجماع على الاستحباب ما نقل عن مالك كما في البداية للقرطبي من انّه كرّه فيه الدخول فيه مخافة أن لا يوفي شرطه ، كما لا يخفى ، فإنّه يدلّ على استحبابه لمن اطمأنّ من نفسه الوفاء ،