شرح
لضرورة ، كما عن غير واحد ، أو لأمر راجح ، ويؤيّد الثاني تصريح غير واحد بلزوم إتيان الصلوات الواجبة في معتكفة إذا كان غير مكَّة واستثناء خصوص بيوتها كما يأتي .
ولكن يمكن دعوى انّ استحباب الكون في المسجد وكونه بنفسه عبادة ، وإنّه لا يحسب من عمرة إذا لم يغتب ، وإنّه يكتسب فيه سبع خصال راجعة إلى الدين والدنيا ، وإنّه حجّ المساكين ، وأمثال ذلك ممّا ورد في فضيلة الكون في المسجد ، ولم يرد في الأخبار ما صرّح فيه أو يكون ظاهرا في اعتبار قصد عبادة أخرى سوى الكون في المسجد لو لم يدع ظهور الإطلاق في خلافه .
ففي الفقيه : وفي رواية السكوني ، بإسناده قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من كتاب الاعتكاف ..
فإنّ إطلاقه يشمل مطلق الوقوف ، الَّا أن يقال بالانصراف لولا دعوى الظهور إلى المتعارف من وقوع العبادات في المعتكف .
ويؤيّده أيضا ما يأتي في حكاية عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وتشمير المئزر وضرب القبّة في المسجد ، وتركه مجامعة النساء ، انّما كان لأجل العبادة لا صرف الوقوف ، هذا مع التصريح في موثق ابن سنان بعدم جواز العبادة في غير محلّ الاعتكاف إلَّا بمكَّة .
ويظهر ثمرة النزاع في النيّة ، فعلى الأوّل لا بدّ من نيّة العبادة أيضا دون الثاني ، وحيث انّه لا إطلاق في المقام غير خبر السكوني الذي عرفت ما يحتمل فيه مضافا