شرح
والبرّ المختصّة بالآخرة ، وهو مذهب ابن وهب ، فعلى هذا المذهب يشهد الجنائز ويعود المرضى ويدرس العلم ، وعلى المذهب الأوّل لا ، وهذا مذهب الثوري ، والأوّل هو مذهب الشافعي ، وأبو حنيفة ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأحمد بن رشد القرطبيّ المتوفى سنة 595 من الهجرة : ج 1 ، ص 302 ..
وهذا النحو من نقل الخلاف في الأقوال ينادي بأعلى صوته على اعتبار العبادة حال الاعتكاف لا انّه بنفسه عبادة .
وأمّا أصحابنا فقد عرّفه غير واحد منهم بكونه اللبث المتطاول للعبادة كما في الشرائع ، والمعتبر ، أو لبث مخصوص للعبادة كما في المنتهى ، والتذكرة ، أو انّه اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا صائما للعبادة كما في الدروس ، أو انّه اللبث في مكان مخصوص على وجه مخصوص في مدّة مخصوصة للعبادة كما في الوسيلة لابن حمزة ، أو غير ذلك من التعاريف التي أخذ فيها قيد العبادة ، وكلَّها على اختلاف مفاهيمها مشتركة في اعتبارها ، وإنّها غاية هذا العمل .
نعم ، ظاهر بعض العبارات الخلوّ من هذا القيد ، ففي المستند : الإقامة في مسجد مخصوص مدّة مخصوصة ( انتهى ) ، وعن بعض هو ان يلزم الإنسان المسجد ( انتهى ) ، وفي بعض حواشي الروضة : لبث طويل في مسجد جامع أو أحد المساجد الأربعة أو الخمسة مشروط بالصوم أصالة ( انتهى ) ، وهو - أعنى عدم اعتبار قصد العبادة - ظاهر الماتن ( ره ) أيضا .
أقول : لكلّ من القولين وجه ، ويؤيّد الوجه الأوّل اشتراط عدم الخروج فيه الَّا