شرح
وعلى فرض التسليم نقول : انّ دلالة الأخبار المذكورة خصوصا بقرينة ذكر الصوم في بعض الأخبار مقرونا ببعض ما لا يجوز لها جزما أوضح وأظهر من دلالة المرسلة على الجواز ، مضافا إلى ضعف السند بالإرسال وغيره ، فانّ في طريقه محمّد بن خالد وفيه كلام .
ورابعها - ما رواه في الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تصوم تطوّعا بغير إذن زوجها ، قال : ( لا بأس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ..
والانصاف صراحة هذا الخبر في الدلالة على الجواز وكونه من قبيل النصّ والظاهر ، لكنّ الحاكم أنت نفسك فهل تجترئ إذا كنت فقيها أن ترفع اليد عن ظواهر جميع المذكورات القويّة الظهور في المنع ، بسبب هذا الخبر الواحد المنقول في غير الكتب الأربعة مع عموم الابتلاء بالمسألة ، مع انّ غالب الأسئلة الواقعة في أمثال هذه المسألة ظاهرة في الوضع دون صرف التكليف ، كما لا يخفى ، فحمل جميعها على الاستحباب مشكل جدّا بل ممنوع ، فالأصحّ عدم الجواز في الجملة .
نعم ، قيّده الماتن ( ره ) - تبعا لجماعة - بكونه مزاحما لحقّ الزوج ، والظاهر عدم الدليل على هذا القيد عدا توهّم التعبير في بعض الأسئلة ، ( وحقّ الزوج ) فكأنّه المانع ، فلو فرض عدم المزاحمة كما لو سافر الزوج سفرا واجبا كالحجّ الواجب فلا بأس به حال سفره ، لكنّ الظاهر عدم كون التوهّم في محلَّه ، كما يشهد له ذكر جملة من الأمور التي لا يصحّ تقييدها بذلك القيد كالخروج من بيته بغير إذنه ، هذا مضافا إلى انّ الإطلاق هو المناسب لحقّ الزوج بمعنى انّ الأعمال التي في معرض