تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وفيه : إنّها في مقام بيان الصيام المحرّمة بالذات ، فلا تنافي صحّة صومه مع الإذن . وبعبارة أخرى : الصوم المحرّم على قسمين : حرام بالذات لا يؤثّر في رفع حرمة إذن ولا إجازة ، وحرام لتعلَّق حقّ الغير به ، كالأبوين ، والمولى ، والزوج ، وحصر الأوّل في الستّة لا ينافي صحّة القسم الثاني مع الإذن وحرمته بلا إذن ، هذا مع انّ الحصر إضافي لعدم ذكر صوم العبد ، ولا صوم الدهر ، ولا صوم نذر المعصية ، ولا صوم الصمت ، فلا مفهوم فيها . ثانيها - مفهوم صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة آنفا ، فإنّه عليه السّلام استثنى الخروج لحجّ ، أو إخراج مالها في زكاة ، أو خروجها لبرّ الوالدين ، وصلة الرحم ، فيكون الصوم مشمولا لحكم المستثنى بعد إلغاء خصوصيّة الأمثلة ، فكأنّه عليه السّلام استثنى الأمور الراجحة شرعا . وفيه انّ ظاهر المستثنيات المذكورة تعلَّق الأمر الإلزامي به كحجّة الإسلام ، والزكاة ، وإطاعة الوالدين ، وحرمة قطع الرحم ، فلا يشمل غير الواجب ، ودعوى إطلاق المستثنى ، فيشمل الحجّ أو الزكاة المندوبين أيضا أوّل الكلام ، ولو ادّعى عدم الظهور في الواجب فلا أقلّ من عدم ظهور الإطلاق فيتمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام : ( ليس للمرأة مع زوجها أمر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، قطعة من حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 .حيث انّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم إلَّا ما خرج إلَّا انّ إجمال المستثنى يسري إلى المستثنى منه فيصير محملا فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق . لكن يمكن أن يقال : انّ الأخبار المذكورة قرينة منفصلة على عدم إرادة الصوم ،