تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ورواية عمرو بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : جاءت امرأة إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ! ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال : « هو أكثر » ، فقالت : أخبرني بشيء من ذلك ، فقال : « ليس لها أن تصوم إلَّا بإذنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 79 ، قطعة من حديث 3 من أبواب مقدّمات النّكاح ج 14 ، وباب 8 ، حديث 4 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ج 7 .. وفي وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ! لا تصوم المرأة تطوّعا إلَّا بإذن زوجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، قطعة من حديث 4 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه .. ويدلّ عليها أيضا إطلاق قوله عليه السّلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلَّا بإذن زوجها ، إلَّا في حجّ ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة رحمها » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 .، فتأمّل . فهذه الأخبار دالَّة إمّا خصوصا وإمّا عموما وإطلاقا على عدم صحّتها بدون إذن زوجها ، فإنّ النهي في أمثال المقام وضعي أيضا لا تكليفي فقط نظير ( لا صلاة إلَّا بطهور ) ، بل ظهورها في الوضع أقوى من ظهورها في التكليف ، كما لا يخفى . نعم ، هنا أمور يتوهّم رفع اليد عن هذا الظهور بها : أحدها - أدلَّة حصر الصيام المحرّمة في الستّة التي ليس المقام منها ، كما في مناهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ورواية قتيبة الأعشى المتقدّمة في صوم العيدين ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 4 و 7 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ج 7 ..