تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
ولعلّ الوجه وروده في الأخبار بهذا العنوان ، ففي صحيح زرارة - المروي في الفقيه - : انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صوم الدهر ، فقال : لم يزل ( 1 )( 1 ) في المروي عن الكافي : ( لم نزل نكرهه ) .مكروها ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 7 ، حديث 1 و 4 و 3 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه .، وفي حديث الزهري ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام : ( وصوم الدهر حرام ) . ولكن يستفاد من بعض الأخبار انّ صوم الدهر مطلوب مرغوب فيه مثل ما ورد في انّه صيام ثلاثة أيام في الشهر يعادل صوم الدهر ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 1 و 5 و 8 و 12 و 19 و 22 و 31 من أبواب الصوم المندوب ج 7 .، فلو لا كان المنزّل عليه مطلوبا لما كان لهذا التنزيل وجه كما هو واضح ، مضافا إلى إطلاق انّ ( الصوم جنّة من النار ) و ( انّه لي وأنا أجازي ) أو ( أجزي به ) ( 4 )( 4 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من أبواب الصوم المندوب .. نعم ، يمكن أن يقال بكونه مرجوحا نسبيا لا ذاتيّا باعتبار سببيّة للملالة أو السآمة في البدن والكسل في النفس ، فيشمله عموم قوله عليه السّلام : ( إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 61 ، حديث 8 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 208 .، وقوله عليه السّلام : ( كان موسى بن جعفر « ع » إذا اهتمّ يترك النافلة ) ( 6 )( 6 ) راجع الوسائل : باب 16 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من كتاب الصلاة ج 3 .. وحينئذ فلا يبعد الحكم بالكراهة بأحد المعاني المتقدّمة من قلَّة الثواب أو
مدارك العروة — صفحة 392 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي