[ 1 ] وأمّا لو أخّر الإفطار إلى السحر أو إلى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزء من الصوم فلا بأس به ، وإن كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقا .
شرح
يومين من غير أن يفطر بينهما والقدر الجامع بينهما جعل جزء من الليل داخلا في ماهيّة الصوم ، وهو حينئذ بدعة لكونه على خلاف قوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .مع عدم كون الغاية داخلة في المغيّى ، فما ورد من تطبيقه على المعنى يراد به أحد مصاديق الجامع ، لا الخصوصيّة في القسم الثاني ، فتأمّل .
وقد جاء في الأخبار بكلا المعنيين ، فمن الأوّل صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 4 ، حديث 7 و 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه .ومن الثاني رواية محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) : انّما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ، وقد يستحبّ للعبد أن لا يدع السحور ، إلى غير ذلك من الأخبار .
والحاصل انّه بعد بيان اللَّه تعالى بالأمر بالإتمام في الليل فبمجرّد مجيء الليل يصدق انّه صام وإنّه أتى بالمأمور به ، والزائد ليس مأمورا به فقصده بدعة .
[ 1 ] نعم ، الظاهر عدم وجوب الإفطار بمجرّد دخول الليل ، كيف وقد حكموا باستحباب الإفطار بعد صلاة المغرب وهو يلازم تأخير الإفطار عن أوّل الوقت ، فمعنى حرمة الوصال عدم جعل جزء من الليل في نيّته جزء من الصوم ، ولذا قد ورد في غير واحد من الأخبار تفسير صوم الوصال بجعل عشاه سحوره أو إفطاره في