شرح
ونحوها مرسلا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في المقنع ، والفقيه ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام : انّما كره الصيام في أيام التشريق لأنّ القوم زوّار اللَّه فهم في ضيافته ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه .
وتقدّم أيضا ما يدلّ عليه في مسألة صوم الستّة أيام بعد الفطر .
وأمّا التفصيل بين من كان بمنى وغيره فقد روى معاوية بن عمّار في الصحيح - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صيام أيام التشريق ، فقال : أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا ، ورواه الصدوق بلفظ آخر في ذيله وفيه : انّما نهى رسول اللَّه « ص » عن صيامها بمنى فأمّا بغيرها فلا بأس .
وصحيح منصور بن حازم - المروي في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : ( النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتّى يمضي الثلاثة الأيام ، والنحر في الأمصار يوم ، فمن أراد أن يصوم صام من الغد ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 6 ، حديث 5 و 6 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ ..
ورواية كليب الأسدي ، عن أبي عبد اللَّه قال : سألته عن النحر ، فقال : ( أمّا بمنى فثلاثة أيام ، وأمّا في البلدان فيوم واحد ) وغيرها من الأخبار .
وإطلاقها يشمل الناسك وغيره بقرينة جعل ( من بمنى ) في مقابل من ( بالأمصار ) لا الناسك في مقابل غيره ، اللَّهم الَّا أن يقال بقرينة صحيح منصور المفرع للصوم على أيام النحر انّ المراد هو الناسك ، فكأنّه عليه السّلام نبّه على مأخذ الحكم ، وهو انّ تلك الأيام أيام نحر لا أيام صوم ، ولذا قال : ( والنحر في الأمصار يوم ) وهو يوم العيد الذي يحرم الصوم فيه ، لا يقال : انّ اليوم الواحد في