والقول بجوازه للقاتل شاذّ .
شرح
وردّه العلَّامة في المختلف بأمرين : الشذوذ ، وعدم الدلالة ، قال : انّ العمومات المعلومة بالإجماع وبالأخبار المتواترة لا تجوز تخصيصها بمثل الخبر الشاذّ النادر مع قصوره عن إفادة المطلوب ، إذ ليس فيه أمر بصوم العيد وإن أمره بصوم أشهر الحرم ، وليس في ذلك دلالة على أن صوم يوم العيد أو أيام التشريق يجوز صومها في غير منى ( انتهى ) .
وفي التذكرة : وفي طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف ، ومع ذلك فهو مخالف للإجماع ( انتهى ) ، وتنظر في محكي المنتقى بقوله : انّ مصير الشيخ ( ره ) إلى العمل بذلك التخصيص يبعد احتمال النظر في العموم إلى الإجماع ، وأمّا الأخبار فما هي بمقام إباء لقوّة دلالته أو طريق عن قبول هذا التخصيص على انّ الشيخ ( ره ) روى صوم هذه الأيام في كتاب الدّيات من طريقين : أحدهما ( 1 )( 1 ) روى الأوّل بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ؟ قال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : انّ هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق ؟ قال : يصومه فإنّه حقّ ، وسنده إليه صحيح في المشيخة . والثاني : بإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل قتل في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال :
قلت هذا فيه العيد وأيّام التشريق ؟ قال : فقال : يصومه ، فإنّه حقّ لازم ( لزمه خ ) أوردهما في الوسائل :
باب 3 ، حديث 4 و 3 من أبواب ديات النفس من كتاب الديات .
وفي طريقه إلى ابن أبي عمير ، جعفر بن محمّد الموسوي العلوي ولم يرد فيه توثيق ، وذكره الشيخ ( ره ) انّه ممّن لم يرو عنهم عليهم السّلام .واضح صحيح ، والآخر