تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
يقوم القائم عليه السّلام ، قال : ( لا تصم العيدين ولا ثلاثة أيام التشريق ) . وأمّا استثناء صوم العيد لأجل تتابع كفّارة قتل الخطأ ففيه خبران : أحدهما - في طريقه سهل بن زياد - دالَّان على جوازه في الجملة ، قد ورد أحدهما مورد وقوع قتل الخطأ في الأشهر الحرام . والثاني - في نفس الحرم ، فيرجع إلى الأوّل إلى الزمان المحرّم ، والثاني إلى المكان المحرّم . روى الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : ( يغلظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرام ) ، قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ؟ قال : ما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : ( يصومه ، فإنّه حقّ يلزمه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب بقيّة الصوم الواجب .. قال في التهذيب : انّ التحريم انّما وقع على من يصومهما مختارا ، فأمّا إذا لزمه شهران متتابعان على حسب ما تضمّنه الخبر فيلزمه صوم هذه الأيام لا دخالة نفسه في ذلك ( انتهى ) ، وظاهره عموم الحكم بجواز صوم العيدين إذا شرع في الشهرين المتتابعين ، فالخبر مخالف لما هو المشهور من جهتين : أحدهما : عدم لزوم التتابع في جميع الأيام كما تقدّم . ثانيهما : في جواز صوم العيدين في جميع ما يجب فيه التتابع مطلقا ، سواء كان في قتل الخطأ في الأشهر الحرام أم في غيرها أو في غيره .